المحقق النراقي
394
مستند الشيعة
ونهي عنهما في المستفيضة " ( 1 ) ، ولاستحباب ارتياد الموضع المناسب ، والصلب غير مناسب ، وضد المستحب المكروه . وفي ثقوب الحشرات ، لورود النهي عنه في بعض الأخبار ، كما صرح به جماعة ( 2 ) . وفي الحمام ، للمروي في الخصال : " البول في الحمام يورث الفقر " ( 3 ) . والمراد منه ما يدخل فيه عرفا ، لا نفس المغسل كما قد يتوقهم . وحالة القيام ، لصحيحة ابن مسلم المتقدمة ( 4 ) وغيرها . ومطمحا به أي راميا به إلى الهواء ، كأن يبول من سطح في الهواء ، لرواية السكوني : " نهى النبي أن يطمح الرجل ببوله من السطح أو من الشئ المرتفع في الهواء " ( 5 ) . والمروي في الخصال : " لا يبولن الرجل من سطح في الهواء " ( 6 ) . ومنه البول في البلاليع العميقة . ولا يتحقق التطميح بالبول في مكان ثم جريانه بميزاب ونحوه في الهواء . ولا ينافي ذلك ما تقدم من استحباب ارتياد مكان البول كمرتفع ، إذ الارتفاع المعتبر هناك هو بقدر ما يؤمن معه من الترشح . والنهي عن التطميح من
--> ( 1 ) راجع الوسائل 1 : 338 أبواب أحكام الخلوة ب 22 . ( 2 ) أي صرحوا بورود النهي ، منهم الشهيد في الذكرى : 20 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 23 ولم نعثر عليه من طرقنا ، وهو موجود في كتب الجمهور ، انظر سنن أبي داود 1 : 8 . نعم روى في مستدرك الوسائل 1 : 286 أبواب أحكام الخلوة ب 29 ح 10 نقلا عن أعلام الدين للديلمي 302 : " وقال الباقر عليه السلام لبعض أصحابه وقد أراد سفرا . . . ولا تبولن في نفق . . . " فتأمل . ( 3 ) الخصال : 504 ، الوسائل 15 : 347 أبواب جهاد النفس ب 49 ح 21 . ( 4 ) في ص 391 . ( 5 ) الكافي 3 : 15 الطهارة ب 11 ح 4 ، الوسائل 1 : 351 أبواب أحكام الخلوة ب 33 ح 1 . ( 6 ) الخصال : 613 ، الوسائل 1 : 352 أبواب أحكام الخلوة ب 33 ح 6 .